أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
557
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
لم يكن يسمع الناس . قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فإنكن صواحب يوسف ] . حدثنا إسحاق أبو [ 1 ] موسى القروي ومحمد بن سعد [ 2 ] ، قالا ثنا محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثنا الأعمش ، عن إبراهيم النخعي ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : لما ثقل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم جاء بلال يؤذّنه بالصلاة ، فقال : [ مروا أبا بكر فليصل بالناس . قالت : فقلت إنّ أبا بكر رجل أسيف ، وإنه إن قام مقامك لم يسمع الناس ، فلو أمرت عمر ؟ قال : مروا أبا بكر فليصل للناس . ] فقلت لحفصة : قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وإنه إن يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو أمرت عمر ؟ فقالت له حفصة ذلك . فقال : [ أنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل . ] فصلى بهم . فلما دخل أبو بكر في الصلاة ، وجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خفّة ، فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد . فلما سمع أبو بكر حسه ، ذهب يتأخر . فأومأ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إليه أن كما أنت ، وجاءه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبى بكر . فكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يصلى جالسا ، وأبو بكر يقتدى بصلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ويقتدى الناس بصلاته . حدثني روح بن عبد المؤمن ، ثنا يعقوب بن الحضرمي ، عن زائدة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه بن عتبة ، عن عائشة وابن عباس أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خرج في مرضه وأبو بكر يصلى ، فاستأخر أبو بكر ، فردّه النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فصلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قاعدا ، وصلى أبو بكر قائما ، يقتدى أبو بكر والناس بصلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .
--> [ 1 ] خ : بن ( وقد مر اسمه في أسانيد ) . [ 2 ] ابن سعد ، 2 ( 2 ) / 21 ، 23 ( بأسانيد أخرى ) .